"عميت تعني زميلي، زميلي مدى الحياه"

"في المكان الذي يسود فيه الفرح،
تسقط الحواجز الفاصلة بين الإنسان والإنسان".
أيزيك ليفي طيّب الله ذكراه .

Search
Close this search box.

الجذور

جذورنا متأصلة في الرؤية

رؤية معلمان شبابان، عماليا وإيزك ليفي، الذان اعتقدا أن صدق المبدأ سيتغلب على الصعوبات، إيمان حول الرؤية إلى واقع.

استكمال الدخل

في مطلع سنوات الستين من القرن السابق كان المعلم الشاب، ايزك ليفي، بحاجة لدخل إضافي.
عمل ايزك آنذاك في مدرسة للتعليم الخاص في تل أبيب، ولكي يكمل دخله اعتاد العمل كمرشد اجتماعي وكمنظم دورات إثراء في قرى للشبيبة وفي أطر علاجية وتربوية وسط استعمال ثلاث أدوات مساعدة أساسية: هارمونيكا، أكورديون وجهاز عرض أفلام 16 مليمتر. جميع هذه الأدوات إضافة لمهارته الموسيقية وصوته الإذاعي ومهارته في التمثيل جعلوه مرشدا مطلوبا ومحبوبا.

“المرشد ايزك” لم يتعلم العزف قط،
لكنه عزف.
كلّ أغنية على أي آداة عزف.

اللقاء الأول

يناء على الطريقة التي كانت متبعة في تلك الأيام توقع مشغليّ المرشد الشاب في مزرعة بار درور  أن يقدم عرضا أمام طلابه “الذين كان مستوى فهمهم في جميع الأحوال متدن” وجاهيا لكنه صمم على تحويل أصحاب الاضرابات العقلية الانتمائيّة لشركاء له في إدارة الفعالية وإعطائهم دورا مركزيا كأبطال في الحكايات التي شكلت إطارا للفعلية.

طريقة جديدة

فعلى سبيل المثال عندما فام بعرض فيلم سينمائي جزئه إلى مقاطع قصيرة، وقدم شرحا ملازما لمقاطع الفيلم بمستوى بسيط يلائم مستوى الحضور ومن ثم نظم لعبة أدوار بمشاركة المشاهدين وأسند لهم تمثيل أدوار الشخصيات الرئيسيّة. وهكذا من خلال لقاءه الأولي مع ذوي الاضطرابات العقليّة الانمائيّة، طور ايزك الطريقة التي يمكن بحسبها بواسطة الاستعانة الدعم الملائم، بالفرح والفكاهة لكلّ فرد أن يطور قدرته، يرقي صورته الذاتيّة وأن يتحول إلى “بطل القصة”، هذه الطريقة التي لا زالت تشكل حجر الأساس للفعاليات التي تنظمها الأطر التابعة لعميت حتى اليوم. 

حمر الوحش تقود إلى الشمال

"المخيم الصيفي"

قبيل نهاية سنوات الستين، تمّ في البلاد تنظيم مؤتمرا ناقض طريقة الاعتناء بذوي الاضطرابات العقليّة الانمائيّة حيث اتخذ فرار خلاله مفاده القيام بمحاولة بناء مشاريع استجماميّة لذوي الاضرابات العقليّة الانمائية، فكرة مبتكرة وأوليّة تشير إلى الاعتراف بواجب الدولة توفير احتياجات ذوي الاضطرابات العقليّة الانمائيّة ومن ضمنها الحق في الاستجمام أيضا. تطوع ايزك الذي سمع عن التجربة المثيرة للاهتمام خلال حديث عابر في غرفة المعلمين، تطوع فورا للمشاركة في هذا المشروع المهم حيث تمّ بناء على خبرته وطريقته التربوية المميزة اختياره مديرا للـ “المخيم الصيفي”. 

א_2_2

ميمين،ايزك ليفي، يوم الهنود الحمر في
“المخيم الصبفي”

حمر الوحش على العشب الأخضر

أصبح ايزك خلال السنوات التالية مديرا لحوالي ثلاث دورات مخيمات صيفيّة مدة كل واحد منها عشرة أيام في كلّ صيف.
سكن المستجموت، ذوي الاضطرابات العقليّة الانمائيّة والطواقم التي ترعاهم خلال أيام “المخيم الصيفي”في قرية للشبيبة وتم هناك تخصيص كلّ يوم من الأيام العشرة لموضوع شكل أطارا لفعالية تجعل المشارك فيها يعيش لحظات تجريبيّة تثريه وتمكنه حسب الميادئ التي تتسم لها طريقة ايزك: عرض فيلم أمريكي تحول إلى “يوم الهنود الحمر”، حيث توزع المستجمون وأفراط الطاقم إلة مجموعة “الهنود الخمر” وإلى مجموعة “رعاة للأبقار” وقدموا عرضا مشتركا على أرض ملعب كرة القدم كممثلين نشطين وذات أهمية في أحداث الفيلم الأمريكي، أما في يوم “طرزان” فقد خرج الجميع إلى الغابة في الحين الذي تجول فيه قطيع حمر الوحش (حمير تمّ ضبغها بالخطوط…) بين بنايات قرية الشبيبة.

الانتقال شمالا

كتتمة طبيعيّة لحكاية انجذاب ايزك ليفي لعالم ذوي الاضرابات العقليّة الانمائيّة طلب منه في عام 1973 من قبل وزارة الرفاه أن يدير نزل مدرسة داخلية حكوميّة لرعاية ذوي الضطرابات العقليّة الانمائيّة في الموشابا المسماه ميجدال الواقعة بالقرب من طبريا.
تحولت عماليا وايزك ليفي خلال مكوثهما في ميجدال إلى شخصيات رئيسيّة في مجتمع الموشابا المحلي. الخطوات التي قام بها الاثنان آنذاك لأجل دمج أبناء الموشابا في طاقم النزل ولأجل ترسيخ مكانة مدير نزل حكومي تعتبر لغاية اليوم ذات أهميّة مهنية كبيرة لا تزال محفوظة على مدار السنين.

زيارة كلها حنين للماضي ووعد شجاع

الزيارة

اختار ايزك، زوجته عماليا، وأسرتهم الشابة في عام 1978 العودة إلى مركز البلاد.
تمّ انتداب ايزك من قبل وزارة الرفته لإدارة نزل روحاما التي كان بجوار مزرعة بار درور، تلك المزرعة التي درج فيها ايزك خطاه الأولى في تفعيل فعاليات مجموعة من ذوي الاضرابات العقليّة الانمائيّة عدة سنوات قبل ذلك. قرر ايزك عند أول زيارة له لروحاما الدخول إلى مزرعة بار درور وذلك انطلاقا من الرغبة للقيام مرة أخرى بزيارة المكان الذي بدأ فيه مشواره داخل عالم ذوي الاضرابات العقليّة الانمائيّة.
عندما دخل تبين له بأن مجموعة طلابه القدامى في مزرعة بار درور لا تزال تذكره جيدا مما جعل اللقاء مفعما بشعور عاطفي قوي هز الحضور جميعا.

الوعد

أفصح أفراد عائلة بار درور في اللقاء ذاته عن نيتهم في بيع المزرعة ومغادرة كفار سابا وأعربوا عن مخاوفهم من أن تؤدي مغادرتهم لاغلاق بيت النزلاء الذين كانوا تحت رعايتهم بصفتهم عائلة تبني.
قام ايزك، من خلال اسلوبه المتفائل الذي يميزه بوعد عائلة بار درور بأنه سيهتم بنزلائهم وطلب إعطاءه عدة أيام لكي يجد حلا.

الاقتراح

عندما عاد إلى بيته حدث ايزك في نفس اليوم  عماليا عن اللقاء المثير للمشاعر مع طلابه المقيمين في مزرعة عائلة بار درور ةعن خطر الاغلاق الذي يحوم فوق بيتهم.
أدركت عامليا وايزك خلال الحديث الذي دار بينهما في نفس الأمسية بأن ليس لديهما في الواقع أي طريقة عمليه لمساعدة النزلاء الموجودين في مزرعة بار درور، ما عدا الرؤية التي تؤيد تحقيق المساواة في الحقوق لذوي الاعاقات ووجوب تقديم المجتمع مساعدة في الحصول على هذه الحقوق، وما عدا الحلم بإقامة بيت دافئ، داعم ومرقي لذوي الاضطرابات العقليّة الانمائيّة،
خلا الرؤية والحلم ليس لديهما ما يعرضانه.
فعرضا آنذاك رؤية وحلما.

 

ايزك وعماليا ليفي 

نزل بار درور

الجرأة

بين الحلم والواقع تفصل الجرأة، بشجاعة كبيرة وإيمانا صارما لعدالة مبدأهما توجهت عماليا وايزك نحو شق الطريق لتحقيق الحلم.
استقال ايزك من عمله كمدير لنزل حكومي، وقام الزوجين ببيع شقتهما التي اشترياها بكد شديد، واستئاجرا مزرعة بار درور وقاما بسلسلة خطوات كانت تبدو في حينها لكلّ مستشار اقتصادي سلسلة متوالية من الأخطاء حولت رؤيتهم إلى واقع.
أنشأت عماليا وايزك في عام 1978 “نزل بار درور” الذي لا يزال يستخدم كبيت دافئ داعم ومرقي لنزلائه لغاية اليوم.
واظب ايزك ليفي على إدارة نزل بار درور لغاية وفاته المفاجئة في عام 1995.

انتقال من العائلة إلى الصديق

على درب العائلة

جذورنا تنمو انطلافا من رؤية عماليا وايزك ليفي والطريق لبحريء الذي اتبعوه لأجل تحقيق رؤيتهم.
هذه الرؤية التي تقدفع أسرتنا للعمل قدما لأجل جعل الأطر التابعة لنا بيتا دافئا داعما ومرفيا لنزلائها.
بيت كبير، يتطور ويتغير حسب احتياجات نزلائه ويوفر لهم استمرارية حياة قادرة على استيعابهم وتمكينهم أيضا.
بيت يضع الإنسان في المركز ويضع قيم مساواة الحقوق في المكان الذي يصبح فيه واجب الدولة لتحقيقها معيارا عال من معايير خدمات لا هوادة فيها.
هذا دربنا العائلي.

مكمليّ المشوار

انضم في العام 1991 إلى مشوار العائلة الابن راز ليفي وزوجته سولي اللذان افتتحا “هوستل عميت” في الرملة، شقة هلفيان التابعة له و- “نزل عميت” وفرعه في اللد.
في عام 1995 بسب وفاة ايزك طيب الله ذكره، المفاجئ انضم الابن بوعز إلى عماليا في إدارة “بار درور” حيث أدى انضمامه إضافة إلى تطوير النزل إلى فتح أطر “بيت ايال” في مفار ساباوفي كفار يونا.
طريق المعلمين الشابين، عماليا وايزك ليفي، طريق الإيمان بالرؤية وبعدالة المبدأ اللذان يتفوقان على صعوبة السير على الطريق لا تزال مستمرة.

نظيري يعني صديقي

رافقت عماليا وايزك ليفي في مطلع سنوت الـ 90 من القرن الماضي نجل ايزك، راز وقرينته سولي في طريقهما لفتح الهوستل الأول في الرملة.
 سألت سولي وراز في عام 1991 قبيل الافتتاح مستشيرين عماليا وراز بخصوص اسم الهوستل فأجب الاثنان دفعة واحدة: “عميت”. عبارة عن صديق”.
اعتاد ايزك القول: “المكان الذي يسودة الفرح تزول منه الحواجز الفاصلة بين الإنسان والإنسان” ونحن نضيف: في المكان الذي تسود فيه الصداقة والفرح تزول منه الحواجز الفاصلة بين الإنسان والإنسان ويتحول الحلم إلى حقيقة“.
وهذا ما نؤمن به، هذه هي طريقنا، هذه هي طريق نزلاء وطاقم عميت.
لأن عميت تعني زميلي، زميلي مدى الحياه

“عميت تعني زميلي، زميلي مدى الحياه”

Skip to content